السبت، 27 مايو، 2017

بنت ترامب كشفت بعض المستور


كشفت الزيارة المليارية الأخيرة لرئيس الولايات المتحدة الامريكية لبلاد الحرمين الشريفين، كثيرا مما كان يحرص ال سعود أو على الأقل يتمنون عدم كشفه وأظهاره للشعب الذي يحكمونه، وللشعوب المجاورة والإسلامية وكل شعوب الأرض قاطبة بشكل عام.
دونالد جون ترامب الرئيس الخامس والأربعون للولايات المتحدة الأمريكية بدأ سريعاً في تنفيذ ما وعد به شعبه، وكانت المحطة الأولى في طريقه الطويل زيارته القصيرة لحكام ال سعود، وعودته بغنيمة وصيد مليارات وفيرة مقابل وعود بحمايتهم من جيش الفرس ومد الشيعة الذي يؤرق منامهم ويقلق نهاراتهم الباذخة.
ترامب وصفقاته وعقوده التي تتجاوز(400) مليار دولار ستبقى قصة مثيرة، في تاريخ ال سعود، تحكي صراع العائلة الحاكمة من أجل البقاء، وسعيها بشتى الطرق المشروعة وغير المشروعة، لتبق في كراسيها حتى يوم القيامة، وبعض من أبناء الشعب المحكوم  نافس حاكمه في تكريم الضيف الكبير بمزاجه وعلى قدر ما يقدر قبل أن يصل، فبينما بث موقع اليوتيوب، صورة لشاب في الأربعين من عمره مرتدياً لباس الاحرام، ومن خلفه تظهر الكعبة الشريفة، مخاطباً من يشاهده أنه يؤدي العمرة باسم دونالد ترامب لعلها تكفر عن بعض من سيئاته ويدخل الجنة..!!!، مواطن سعودي أخر أطلق أسم ترامب على بعيره الفحل، ممنيا نفسه أن يكون هذا الفحل سببا في أن يخلف له الفحل قطيع من الفحول مثل ترامب، أو أبكار مثل أبنته الجميلة أيفانكا، هذه الايفانكا التي كان وصولها رفقة زوجها ووالدها لمضارب ال سعود شيء مختلف تماما عن قصة والدها وطموحاته.
ايفانكا بنت ترامب، كان لها دور هام في تقلد والدها الملياردير سدة رئاسة الحكم، فهي نائبة رئيس منظمة والدها للاستثمارات والاستحواذات، ونجحت بجدارة في إدارة مجموعة الفنادق والعقارات المملوكة لوالدها. وهي أم لثلاثة أطفال يهود جنسيتهم إسرائيلية، وأمها يهودية وزوجها رجل الاعمال الاسرائيلي  جارد كوشنر، الذي تزوجته في عام 2009م.
تسابق الامراء والوجهاء على ترضية الجميلة فور وصولها، بل كشفت بعض الصور حالة الهيام والوله التي بانت وظهرت على وجوههم السمراء، وهم يرمقونها بنظرات لا تعكس تعاليم الدين الإسلامي الذين يشكلون رمزاً مهما ً من رموزه، وما ينادي به أئمة وفقهاء بلاد الحرمين بضرورة غض البصر عن المحرمات، وعدم مصافحة الإناث.
أما أبناء الشعب المغلوب عن أمره، فقد غلبه جمال ايفانكا الرباني وسحر قوامها، وتحول معظم أفراد الشعب مراهقيه وشبابه وكهوله الى شعراء، مما كشف المستور وعكس  هشاشة وضحالة تفكير بعض أبناء هذا الشعب المحكوم بسياسة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، والجنة والنار والحلال والحرام، ففي حين عرض اليوتيوب رسالة مصورة صوتية لكهل عجوز متوسلاً من ولى أمره سلمان أن يخطب له ايفانكا من صديقه ترامب، ليدخل بها على سنة الله ورسوله حسب ما سمعته قال!!!
مؤمن تقي أخر نقل عبر اليوتيوب ايضا صورة لبناء صغير، قال أنه مسجد بناه من حر ماله وتصدق به على أيفانكا الجميلة لعلها تضمن لها بيتاً في الجنة حسب قوله أيضا... وهاشتاق بنت ترامب في موقع تويتر الذي وصلت التغريدات فيه لأكثر من نصف مليون تغريدة،تتغزل وتطلب يد ايفانكا المتزوجة كشف عار (معرعر) لحالة مجتمع إسلامي ثقافة بعض افراده للأسف جنسية صرفة، واهتماماته فقط بلون العيون والشعر وجمال القوام الممشوق، مجتمع تجاهل همومه ومشاكله وأمنه ومصيره وركز فقط بشكل كبير جداً جداً على صدرها المكشوف وشعرها الأصفر واسنانها البيضاء!!!
غادرت ايفانكا بلاد الخمار والحجاب مخلفة شعب، أعطى لشعبها مئات المليارات الدولارات، لم تحترمهم وبقت متبرجة حاسرة الرأس بينهم، لتغطي راسها وتحتشم في حضرة بابا الفاتيكان.!!!

الخميس، 25 مايو، 2017

فلسفة الشعر عند محي الدين محجوب


 ضمن شعراء ليبيا المعاصرين، يتصدر محي الدين محجوب قائمة ممن يتحول عندهم الشعر من حالة إبداعية ونظم أبيات ورصها وتنسيقها ليكون رسالة يرسلها مرسل لمتلقٍّ، ومن حافز ومؤثر محطته الأخيرة الإبداع، إلى سر فلسفي عميق، لاقرار ولا نهاية له. مؤسساً بذلك لما ذكره أدونيس من أن الشعر «يفلت من كل تحديد، لإنه ليس شيئاً ثابتاً، وإنما هو حركة مستمرة من الابداع المستمر» وأنه «يجيء من أفق لاينتهي ويتجه نحو أفق لاينتهي».
الشاعر محي الدين محجوب المتمهل كعادته دائماً، وكما يحب أن يسمي نفسه ، ولد عام 1960م في مدينة صرمان الليبية التي وصفها شاعرنا بأنّها «مدينة طرقية» (نسبة للطّرق الصّوفية)، نشأ وتربى في أحضان والده الصوفي الكفيف، وترعرع بين كنف أدراج مكتبة تضم أمهات الكتب، فقال عنها إنها «مكتبةِ والدي عثرتُ فيها على حبر الرّوح وشمس قصيدةٍ أشرقتْ تكتبني. وسيرةُ حياةٍ ثقافيةٍ تزخر بحيواتٍ أثمرتْ تجلِّياتها». وكان يتوجب على الشاعر محي الدين محجوب، منذ أن تعلم القراءة أن يحول سطور كتب المكتبة الغنية لصوت مسموع، ينصت إليه باهتمام الشيخ الكفيف، الذي قال عنه ابنه البار وهو يقوده في مسارب مدينته المتعرجة «كان والدي إمامًا وخطيبًا مكرّسًا للتّقوى، وفي شهر رمضان أكون برفقته أتذكّر كثيراً ما يُهدهدني النّوم أثناء صلاة التّراويح فأستأنسُ بالحلم متّكأً على فتنة الجدار، منذ ذلك الحين لبستُ أُلفةَ الحجر».
وربما حالة هذا التصوف تحديداً هو ماعناه صديقه العراقي الدكتور هاشم عبود الموسوي الذي كتب عنه يقول «التصوف لدى محي الدين محجوب يعني السفر والبحث في الوجود، والوجود مبدؤه الإنسان، ومن هنا كان البحث والسفر إلى ذات الإنسان والحفر عميقاً في داخله بحثاً عنه والدخول إلى حقل المتناقضات: الباحث والمبحوث عنه هو الإنسان.وكان منهجه هو التماهي مع المطلق الغيب، فيما هو حاضر في واقع مادي هو الإنسان والعالم حوله».
وأحسب أن هذه الصوفية تلبست الشاعر أو تلبسها، فصارت قصائدة أو معظم نتاجه الإبداعي أو كله، عصي الفهم على قارئ عادي مثلي، أوعلى متلقٍ يقرأ بحسه ولايكثرت لعدم فهمه معاني عميقة جداً يتركها محي الدين المحجوب، علامة فارقة في معظم قصائده شعره بشكل مخصوص، فتتحول عندي بعض أبيات محجوب الشعرية، إلى نغمات موسيقية تثيرني انتشاءً وأتذوقها، حتى وإن لم أفهمها، ولا أحفل بالتمعن في أسرارها.
يوافقني في هذا صديقي وصديق محي الدين، شاعرنا الكبير مفتاح العماري الذي نشر في مدونته وسادة الراعي يقول عن بعض من شعر محجوب: «… سأعترف أيضا بأنني أحيانا لم أقترب من النصوص كما هي لألامس خصائصها وأنبش دلالاتها المتوازية بقدر ماكنت أكمن للقبض على السلالة التي ينتمي إليها القول الشعري في هذا المتن وأكتشف المضامير وأزيح التكومات لعلني أعثر على ضالتي».
وفي دراسة قيمة لم أجد أسم كاتبها نشرت في موقع عين نيوز العراقي عنوانها «السرد والتشكيل لدى الشاعر الليبي محي الدين محجوب» كتب كاتبها عن كتابات محجوب فقال: «أوسم كتابات المحجوب بأنها توغل عميقاً في التأمل الذي يقترب من اللغة الصوفية ويفتح سبيله الخاص في داخل أغوارها. لذلك قلنا أنها كثيراً ما تستغلق على القاريء العادي».
كنت قد ضمنت بعض من قصائد الشاعر محي الدين محجوب في بعض قراءتي، وقرأت تقريباً معظم نتاجه الإبداعي المنشور عبر فضاء الانترنت الواسع المهيب، وكنت أجاهد نفسي لفهم ما يكتب محي الدين، وأوفق أحياناً وأفشل أحايين، دون أن اجد  أجابة سهلة لسؤال صعب ماذا يعني الشعر عند محجوب؟
وعترث مرة لبعض من جواب فلسف فيه  الشاعر محي الدين محجوب نظرته ووصف فيه شعره بامتياز، كتبه بقلمه ونشر في عدد من أعداد  مجلة الجليس الليبية فكتب عن الشعر يقول  «ليس الشعر لغة فقط، حتى ليصعب توصيفه؛ هو أكبر من ذلك. فاللغة لا تستوعبه ولا يحتويه إطار.. تظل اللغة بوصفها لغة – عاجزة عن القبض عليه، فهو في الأساس ممارسة تخلق معانيها ورؤاها وتمثلاتها في الوجود والأشياء.. ».
واستناداً على ماكتبه الشاعر نفسه عن الشعر، هل يمكننا الحكم على شعر محجوب بأنه تصورات؟  والتصورات مبحث واسع في الفلسفة وأعمق من اللغة بمسافات مهمة، ويندرج تحتها علم المنطق الصوري، الذي اسسه اليوناني أرسطو، وتوسع من بعده تلاميذه في هذا العلم الذي يدرس الالفاظ والحدود المنطقية.
وفي سياق فلسفة الشعر يمكن ببساطة ووضوح التدليل على أن نظرة الشاعر الليبي محي الدين محجوب للشعر تقترب جداً مع وجهة نظر الفيلسوف الألماني هايدغر «الذي حمل الفكر والشعر معاً قسطاً وافراً من المسؤولية في قول حقيقة الوجود، وأقام حواراً فعلياً بين الشعر والفلسفة شكلاً ومضموناً، بل كشف أكثر من ذلك عن الأساس المشترك بين الفكر والشعر».
فرغم الظاهر من غموض في بعض ما يكتب محجوب يبقى للنص حضوره البهي المحترم مستنداً بل متربعاً بثقة على سدة التصورات الفلسفية وحكمة الحد اللفظي في الفلسفة، الذي أسس له فلاسفة كبار ووثقه ببراعة متناهية شاعرنا الصوفي الفيلسوف الحكيم ، تأمل هذا المقطع المذهل الذي يرسم الحيرة أمام متلقي لايملك من أمره شي سوى أن يكرر مناجاة محجوب لله حين يقول:

(يا الله…

لم ينتبه إليه أحد

كان يحترق…)

وفي موضع أخر تحار في معرفة إن كان  محجوب يربط عنق اللغة (ويرهقها) أم أنه يحررها من عقالها بشكل كامل، ويمنح نفسه الحق في أن يفلسف شعره كيفما يشاء، واضعا المتلقى في خانة لاتهمه حين يكرر المقطع أكثر من مرة ولم يفهمه،  مؤكداً أنه شاعر يكتب بحبر الفلسفة والحكمة العتيقة المغموسة في بحر الالفاظ والتصورات والحدود المنطقية وهو بحر يكاد يقترب من بحر العربية الواسع ويفوقه جمالاً وتعقيداً.. يقول محي الدين محجوب:

(الطّريق التي عبرتها

هي ذاتها

التي لم أعبرها!)

 وتأمل معي كيف يطرح محجوب أسئلته بفلسفة سهلة وشعر ممتنع،  دون أن يلق بال للمتلقي العادي، وكأنه يكتب لنفسه التي يحاول فهمها، متخداً من لغة الشعرستارأ تسهل له التعلق بتصورات وحدود والفاظ فلسفة ارسطو والفارابي فيسأل بعمق ودهشة الفلاسفة:

(هل للأمكنةِ أرواحٌ؟!

هل يمكننا تصفّح الرّوح

مثلما نتصفّح المكان/الجسد؟!

الأسئلة نفسها تبحث عن روحٍ).

اللغة الشعرية لمحي الدين محجوب، تختلف عن المألوف والعادي ،ولايعني هذا صعوبة مفرادتها، كما ذهب البعض بسبب أنها تأثرت كثيراً بما كتبهابن عربي والسهرودي، مروراً بفريد الدين العطار وجلال الدين الرومي، لآن هذا تحصيل حاصل، كما وأنا في هذا المقام لاأحتاج لجهد كبير في التدليل على أن محجوب تأثر بهم، لكن الأهم من تأثره بهم، هو التدليل على أن نهر الفلسفة والحكمة الدائم الجريان، هو المنبع الرئيسي والاساسي لشعر محجوب وليست اللغة، وفي هذا انجاز حقيقي حققه وسبق به الشاعر الليبي محي الدين محجوب عصره وأخوته الشعراء، فتحية مني للمتمهل كعادته دائما، على محاولتي المستعجلة لللاقتراب من شعر الصوفي البارع المتوضئ في محراب الفلسفة المهيب.

المصادر

  • صخرة الماء.. ذاكرة مكان دراسة للكاتب محي الدين محجوب، نشرت في مجلة المستقل، بتاريخ 18-4-2017م
  • أدونيس..الثابت والمتحول..الجزء الثالث ..صدمة الحداثة،دار العودة،الطبعة الثالثة ، بيروت،1983م
  • الشاعر الليبي المُجدّد.. محي الدين محجوب، دراسة الدكتور هاشم عبود الموسوي صحيفة المثقف العدد:( 1387)27-4-2010م
  • التقنية،الحقيقة،الوجود ..مارتن هيدغر ..ترجمة محمد سبيلاوعبد الهادي مفتاح ،المركز الثقافي العربي ،الطبعة الأولى،1995م .
  • في الواثقة بعصافيرها ..دراسةللشاعر مفتاح العماري منشورة في مدونة وسادة الراعي بتاريخ 5-12-2015م
  • السرد والتشكيل لدى الشاعر الليبي محي الدين محجوب..بدون كاتب..عين نيوز – رصد الثقافي 15-11-2010م
  • مقاطع من نصوص متفرقة نشرها الشاعر.

الثلاثاء، 16 مايو، 2017

أهلا مشاشية..شكراً زنتان

وخمس اسنين واحنا مهجّرين
وخمس اسنين من قطع الرحام
بين لحباب والحبل المتين».
تذكرت هذه الأبيات المؤلمة، التي كتبها شاعر يشعر بالحزن واليأس لأنه مهجر عن بيته، أو أنه يحسّ بمعاناة من تم تهجيره من بيته قسراً أو طوعاً.. نعم خطرت ببالي هذه الأبيات، وأنا أفرح بعودة أهلنا وأخوتنا المشاشية لبيوتهم ومزارعهم ومدارسهم ومساجدهم.
لابد من أن نشكر كل «مشاي» كان مهجراً وعاد، نشكره على صبره طول هذه المدة، ونشكر أيضا كل «زنتاني» صافح أخوه وحضنه واعتذر له، ليعيش الجميع مشاشية وزنتان الحياة الطبيعية التي كانت سائدة بينهما، قبل أن يدخل بينهم شيطان الفتنة والعزة بالإثم.
مثل هذا التصالح والتسامح أساس متين وصحيح لبناء الوطن كله، لأنه ممحاة كبيرة ناصعة البياض مسحت بشكل كامل وصحيح ست سنوات من الألم والتهجير والمرض والكراهية والبغضاء بين جيران متحابين متكافلين بينهما أواصر متينة من الاخوة والصداقة والمصاهرة والانساب، ليحل محل كل ألم، أمل جديد ونية صافية بعون الله، وحبل متين لا ينقطع من الحب والتعاون والتكافل بينهما ولتغلق ملف شائك معقد، تمت حلحلته بفضل عزيمة وإصرار الرجال، على البدء من أول السطر، والعودة للمسار الصحيح لينطلقا معاً لبناء وتأسيس عهد جديد من الفرح والأمل في أن تكون بلادنا دولة كلنا فيها أخوة متحابين تجمعنا أواصر الدين الواحد والعرق الواحد والوطن الواحد.
عادت المشاشية وسيصوم كل مهجر في بيته ويصلي التراويح في مسجده، وحتماً ستعود تاورغاء وكل نازح ومهجر خارج ليبيا أو داخلها، كل مهجر تم تهجيره قسراً، أو هو اختار الهجرة طوعاً، لأن ليبيا بلاد الجميع وليس من حق أي ليبي أن يمنع ليبياً أن ينام في بيته ألا بحكم القانون.
لابد أن يعود كل من تم تهجيرة، وتكون عودته وفق أساس صحيح ومتين، وتتعهد الدولة بحمايته عند عودته، والاعتذار له وتعويضه مادياً ومعنوياً وأن يتم ذلك وفق ترتيبات صحيحة وفي ظل نظام قانوني معترف به ويسرى ويطبق على الجميع، وبحماية قضاء عادل ونزيه لا يشكك في نزاهته أي ليبي.
ملف التهجير ملف حساس وشائك ومعقد، بسبب ارتباطه بملفات أخرى معقدة جداً ومتداخلة، وهو ليس مجرد نكبة، بل زلزال عنيف هز الليبيين من داخلهم، وأصابهم بالذهول، فقيام مواطن ليبي بتهجير وطرد مواطن ليبي أخر من بيته وإجباره عن تركه تحت أي سبب من الأسباب، عملية قذرة وتصرف عبثي مشين، ينم عن سلوك متطرف أطاح بكل القيم الإنسانية الجميلة والمبادي الأخلاقية السامية التي يفترض أن تعامل وفقها الانسان مع أخيه الانسان
وعلى الجميع الآن أن يتخذ من ملف المشاشية والزنتان خطة عمل، يعمل بها الجميع فالمسببات في التهجير متقاربة جداً، ونجح الأخوة في المشاشية والزنتان في ما عجزت حكومات عن النجاح فيه، لذا فإن نجاحهما كفيل بإزالة كل البقع الشديدة الوساخة التي اصابت الوطن في مقتل وسببت في تأخره، ومعالجتها يحتاج منا جميعاً أفراداً وجماعات وهيئات ومؤسسات حاكمة، أن نعمل بتكاثف وبنية صادقة وجهد مضاعف وصبر كبير وحكمة شديدة من أجل تسوية هذا الملف بشكل كامل عادل وذلك بإعادة كل المهجرين والنازحين الليبيين لبيوتهم ليصوموا فيها هذا العام.

الفن رسول سلام بين مصراته وتاورغاء


يقيم شباب من مدينة تاورغاء معرضاً فنياً في مصراته، فمن دار الثقافة بالمدينة القديمة بيت نويجي في مصراتة ستنطلق فعاليات المعرض الأول للدعم النفسي لمبدعين من معتقلي أبناء تاورغاء ومن المفرج عنهم في مصراته، المعرض سيفتح أبوبه للمرتادين الساعة الرابعة مساء اليوم 16 مايو، وستختتم فعاليته مساء يوم الثامن عشر من الشهر نفسه.
في هذا السياق قال رئيس رابطة أسر المفقودين والمعتقلين بتاورغاء لمجلة المستقل:  رأينا إقامة معرض لمشغولات وصناعات المعتقلين والمفرج عنهم من أبناء تاورغاء، وهذا المعرض يأتي كجانب من الدعم النفسي وإعادة دمج المعتقلين بالمجتمع والاهتمام بمشغولاتهم اليدوية وكذلك محاولة من الرابطة لإيجاد شركة أو مستثمر يتنبأ هؤلاء الشريحة لتقدم لهم الدعم على هيئة مشروعات صغرى حتى يستطيعوا الحصول على فرص العمل بدل استقطابهم من قبل جهات غير معروفه.

الأحد، 7 مايو، 2017

ماكرون




  • أصغر رئيس فرنسي يحكم فرنسا في تاريخها 
  • ولد  في ديسمبر1977 بمدينة "أميان"
  • تخرج  من المدرسة الفرنسية للإدارة لعام 2004
  • يحب الادب والشعر
  • كسر جميع القوالب الإجتماعية وتحدى الأقاويل والإشاعات،وتزوج معلمته التي تكبره بعشرين عام 
  • فاز برئاسة فرنسا  في الجولة الثانية للانتخابات بنسبة 65.5% أمام منافسته اليمينية المتطرفة، مارين لوبان،
  • هوالرئيس الثامن في الجمهورية الخامسة،
  • يرفض وضع الفرنسيين المسلمين في مواجهة مع الجمهورية الفرنسية
  • قال أنه سيحارب تنظيم "داعش"  دون الاعتراف ببشارالأسد كشريك في هذه الحرب
  • سيمنع البرلمانيين والوزراء في حكومته من توظيف أبناءهم واقاربهم في مناصب حكومية هامة 
  • ساندته الصحافة الفرنسية المكتوبة بشكل علني ومباشر غير مسبوق  وبصورة لم تشهدها فرنسا طوال تاريخها المعاصر
  • تقلد عددا من الوظائف العليا ، فعمل مفتشا عاما للمالية لمدة 3 سنوات، ثم  مستشار الرئيس الاشتراكي الراحل فرانسوا ميتران، 
  • عيّنه هولاند، في مايو/ أيار 2012، نائب الأمين العام لمكتب رئيس الجمهورية،ثم مستشارا اقتصاديا له وبعدها وزيرا للاقتصاد عام 2014
  • سيحافظ على علاقة قوية مع الاتحاد الأوروبي، وسيضع مكافحة الإرهاب على رأس أولوياته.

قساوة القيد صلابة الروح.. سيرةُ سجناءٍ لعبدالعظيم قباصة


عبد العظيم قباصة
سجل عبد العظيم قباصة بدقة محسوبة، وبلغة سهلة صارمة وجميلة، تجربة سجنه الطويلة الثالثة، مكتفياً بالإشارة في سطور قليلة عن التجربتين السابقتين، ليتحول هذا الكتاب إلى ما يشبه وثيقة تاريخية هامة، حرص المؤلف أن يحدد للقاري بدايتها ونهايتها بدقةـ ليبين من بداية صفحات الكتاب ان الحدود الزمنية لهذه التجربة بدأت في الخامس عشر من شهر مارس عام 1978م وأنتهت في الثالث من شهر مارس عام 1987م .
وأعتقد أن قباصة نجح في أن يستثمر ذاكرته القوية، ويستغل الظروف التي مر بها ورفاقه في السجن، فيستدعيها على مهل ليحولها من سجل تاريخي طويل كل يوم فيه حكاية مختلفة، تحولت لقصص واقعية مكتوبة بلغة سهلة  إعتمد عليها كثيراً في تحويل هذه الوثيقة التاريخية الشاهدة على فترة من عمر سجين ورفاقه السجناء، إلى عمل ابداعي راقي يجد المتلقي متعة في متابعته بلا ملل، والتفاعل مع فصوله المتتالية بفضول لا يتوقف.
رغم ان المؤلف كان يحشر بعض الجمل ويكررها، على نحو (سوف آتي الآن على أهم مراحل الفترة المتبقية من فترة توقيفي….) (سوف أتحدث الآن بتلخيص عن سير جلسات المحكمة…) (قبل أن أبدا الحديث عن يوم انتقالي إلى السجن المركزي …) (…لنعد قليلا لوصف تصميم وشكل هندسة القسم الرابع) (وأنا هنا أحب أن أؤكد…)  وكأنه يخشى من ان يتوقف القاري عن متابعة ما يكتب، واحسب أن هذه الجمل تشوش على ذهن القاري ،وتؤدي (ربما) لتعثر تسلسل أفكاره ومواصلة القراءة .

المكان  

يبرع عبد العظيم  قباصة بشكل كبير في قدرته على وصف الاماكن التي تدور فيها أحداث حكاياته وصفاً دقيقاً ، مستخدماً لغة سهلة ، تمكن من خلالها أن يجعلني أعيش كقاري مكانه الذي يصفه ، أحب بشده بعض الأماكن التي وصفها بحب وحنين، وأكره ما كان يكره .
كان الرجل المخمور قد استرخى قليلا على أحد المنادير، وفجأة بدأ يتقيأ ما في معدته، وبدأت تفوح أكثر فأكثر رائحة الكحول، لم نقترب منه، وحين انتهى من ذلك، وبدأ  يغفو ممداً رجليه على ذلك القيء…. )  وأنا أقرأ أحسب أن  براعة هذا الوصف ،يكاد يجعلك  تشيح بنظرك أو تتحسس أنفك وتشعر بما كان يشعر السجين ورفيقه داخل الزنزانة الضيقة .
يمضي المؤلف في وصف الأماكن بدقة متناهية، وبطريقة سهلة وغير مفتعلة، فيرسم القاري صوراً مختلفة فيتخيل السجون بزنازينها واقسامها وممراتها، وقاعات المحاكم وما فيها ، ومكاتب التحقيق ويتألف مع كل الأمكنة بشكل يقترب من شعوره أنه قد ألفها وعرفها وتعايش معها .

بعض الشخصيات

خصص المؤلف مساحات مهمة لبعض الشخصيات دون غيرها وأسهب في وصفها والتحدث عنها ونقلها للقاري بحسب علاقتها بالمؤلف وتا ثيرها فيه سلبا وايجابا، ورغم أن كتاب صلابة القيد قساوة الروح، ربما يصنف من كتب السيرة الذاتية، لكن مؤلفه يمنح فرصا كبيرة ومتنوعة ليتحدث عن أخرين أكثر مما تحدث عن نفسه وسيرته وتجربته وهنا بعض منهم .

درغوت ميزران

درغوت ميزران شخصية من شخصيات صلابة القيد قساوة الروح، أحببتها جدا، ربما أكثر من حب عبد العظيم لها، ولم أتمكن من فهم كيف تمكن درغوت من فرض سطوته واحترامه على سجن الجديدة كله بما فيه من سجانين ومساجين، وغاب عن المؤلف ان يشير ولو بقليل من الضوء على الشخصية التي تنافس درغوت على زعامة السجن ، فلم يذكر أسمه وحالاته ولم يحدد للقاري نوع شخصية المنافس الوحيد لدرغوت  وهل وضعه في السجن مقارب لوضع درغوت بخروجه المتواصل من السجن وعودته القريبة اليه في فترات متقطعة، وهذا يعزز من شخصية درغوت التي احترمتها كثيرا بما فيها من نبل تجلى في أسمى معانيه حين عفا عن ابن السنوسي الذي لم  نعرف ماذا فعل لدرغوت ، حتى التجأ لعبد العظيم ونجا من سطوة درغوت .

عبد العزيز الغرابلي

حظيت هذه الشخصية المميزة بإهتمام خاص من المؤلف ،فأهداه الكتاب وتحدث بمودة وحب عنه وعن علاقته المميزة معه منذ طفولته وخلال سجنه فيقول عن صديقه المرحوم  المعجب بشخصيته أشد الاعجاب : (لقد أحببته كثيرا كإنسان ولما له من خصال أحبها الجميع فيه، كان طيبا  شفافا متواضعاً وبسيطاً خدوما ً ومحبا للجميع ،أحببته كمناضل وطني، لقد كان مثقفا ومفكرا ً كبيرا ً بدون ادعاء، وتقدميا ً صلبا ّ. حديثه محبب ومقنع ً، كان فناناً كبيرا، رساماً ونحاتا ً وخطاطا )
تم يمضي المؤلف مخصصا مساحات مهمة  ليتحدث عن صديقه الذي يقترب ان يكون بطلا للكتاب وحكاياته، فعبد العظيم يكتب تفاصيل التفاصيل عن صديقه الغرابلي كيف يتمشى ويمارس الرياضة وكيف يرسم وكيف هو ودوداً مع الجميع ،وأكثر ما شدني  بألم ما كتبه بألم أيضا عن مرض صديقه  الغرابلي ومعاناته وصبره وتكتمه عن مرضه الخطير، وتفاؤله وابتساماته وكيف غادرهم محمولاً على كرسي ثم لم يروه بل سمعوا بخبر وفاته من زوار السجن .

مفتاح الشارف

  مفتاح شخصية مختلفة جداً وردت في الكتاب ، قال عنه  المؤلف أنه أقدم سجين واستعرض مراحل سجنه النضالي من أيام المملكة الى أيام القذافي  ويبرع المؤلف في وصف شخصية مفتاح بدقة متناهية ،مستعرضا أحوال مفتاح النفسية ، ومحاولة الكاتب أخراجه من الحزن الذي يعتصره بسبب أنتحار صديقه وفقدانه له، وكذلك محاولته المستمرة في أن يخرجه من عزلته ،تم يفاجئ قباصة القاري بأنه أضطر ان يترك مفتاح بعد أن بدأ يتعافى  لينتقل لقسم أخر من أقسام السجن.

عبد الحميد المحيشى

بحسب الكتاب فأن المحيشي سجين ساسي تقابل معه المؤلف في سجن الجديدة المخصص للسجناء المتهمين بارتكاب جرائم جنائية مدنية لا علاقة لها بالسياسة ، لذلك كان في السجن لا يتحدث إلى أحد ولا أحداً يتحدث إليه ،وحرص المؤلف ان يحادثه ويعرفه بنفسه ، ونجح في ذلك لمعرفة المحيشي السابقة ببعض أقارب المؤلف الذين يعرفون المحيشي جيداُ ،وتدريجيا أصبح صديقه ويزود المؤلف بمعلومات مهمة عن نظام السجن وطبيعة السجناء

مجتمع السجن

في ثنايا صلابة القيد قساوة الروح، تتعرف كقاري بشكل كامل وواف، عن مجتمع السجن، وترسم في مخيلتك أقسامه وزنازينه، وتتعرف على نزلاء كل سجن ،وكيفية تقسيمهم وأعاده تقسيمهم الى مجموعات مختلفة، بحسب فترة محكومياتهم ،أو بحسب انتماءاتهم السياسية ، فتتعرف على سبب سجنهم   وتعيش مع الكاتب أجواء مختلفة في كل سجن بل في كل قسم من أقسام السجن الواحد ،ومقارنات تتداخل فيها الهندسة حول تصميم السجون، والفروق بينهما  مع الالفاظ العذبة التي ينتقيها الكاتب ببراعة، فترتسم الصورة في ذهنك كاملة، حتى تتخيل نفسك أحد المساجين، فتختلق عراكاً من أجل كسرة خبز،أو رشفة شاي، أو تحتفل بعيد ميلاد أو بعودة سجين لقسمه بعد نقله لقسم أخر .
نجح عبد العظيم قباصة، أن ينقل بشكل مختلف بعض فوائد هذا السجن، وينقل بشكل غير مبالغ فيه كيف تحول أحيانا إلى ما يشبه المؤسسة العلمية من حيت المناقشات والمناظرات وامسيات الشعر ودروس تعلم اللغة وغيره من المناشط ذات الفائدة القصوى ،ولم يغفل الكاتب ان ينقل قصة حصوله (طريحة) (بخيط الكاو) التي لم ينساها، فينقلها للمتلقي ببراعة كحدث عابر بسيط لكنه مؤثر وينقله دون ادعاء بطولات او استجداء تعاطف (طريحة) كان لا داعي لها لأنها اتهام باطل له، وهو يحاول تعديل وضع بطانيته النظيفة لتوجه له تهمة محاولة الهرب فيضحك القاري سرا ويتعاطف علنا مع كاتب يكتب بشفافية ونزاهة وصدق ووضوح لأجل وجه الكتابة ، فكسب ثقة القاري مكافأة مستحقة يحتاجها .

الافراج وقصة الكتاب

في القسم الأخير من الكتاب يروي عبد العظيم  بإسهاب وفرح قصة الافراج الجماعي في اليوم الذي سمّي «أصبح الصبح» وما سبقها من ترتيبات، وما تلاها من مشاعر فرح الاهل والاصحاب ، وينقل ريبة المساجين قبل خروجهم في ان يشملهم العفو كلهم ،وكيف تغيرت معاملة السجانين في الأيام القليلة التي سبقت الافراج الجماعي .ولم يغفل عبد العظيم أن يحيط القاري علما بقصة صمود مسودة الكتاب التي نجت من التلف والضياع بصدفة جميلة قدر الله لها ان تحدث ،وتكون حكايات صلابة القيد وقساوة الروح شكل مختلف جداً عن أي حكاية أخرى حكت عن تجربة سجن طويل أو قصير…..

السبت، 6 مايو، 2017

رؤية جديدة، وأمل، وفرص


من الساعة السابعة صباحا، إلى الساعة الرابعة مساء من يوم الأربعاء العاشر لشهر مايو لهذا العام2017 م ، ستكون الرؤية الجديدة والامل والفرص، عناوين عريضة لفعاليات مؤتمر يخص ليبيا سيعقد في واشنطن بالولايات المتحدة الامريكية، بحضور شخصيات سياسية ليبية مهمة، وشخصيات اوربية وأمريكية تهمها بليبيا وتهتم بها.
 جراح الصدر والقلب بجامعة مونتريال بكندا  هاني شنيب، والرئيس التنفيذي للمجلس الوطني للعلاقات بين الولايات المتحدة وليبيا سيترأس المؤتمر، ومعه جون ديوك أنتوني المؤسس والرئيس التنفيذي للمجلس الوطني للعلاقات العربية الأمريكية
حول كيفية الخروج من الازمة الحالية، والدور الأمريكي في رعاية الاتفاق وإعادة التنظيم سيكون محل اهتمام عضوي المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني إبراهيم القطراني، وعمر الأسود، ورئيسا وزراء ليبيا السابقين محمود جبريل وعلى زيدان. ومعهما موسى الكوني نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا .
وفي المؤتمر سيتقدم العقيد فولفغانغ بوستاي، وهو الملحق العسكري النمساوي السابق في ليبيا. بورقة عن تنظيم داعش وعن الاستقرار والامن في ليبيا والمنطقة، وأيضا عضوة البرلمان الليبي زهرة لنقي ستقدم ورقتها عن التطرف الديني في ليبيا.
أما عبد الباسط البدري سفير ليبيا في المملكة العربية السعودية فسيتقدم بورقة عن التاثير المصري والخليجي في الصراع الليبي ، فيما سيتقدم جعفر حسين سيد منسق الشؤون الإنسانية في ليبيا بورقة حول الأزمة الإنسانية والصحية في ليبيا، و ستكون ورقة وليام فلورنس أستاذ العلوم السياسية بجامعة جورج واشنطن عن الجزائر وليبيا وتاريخ النزاعات على النفط، وسيتقدم ثيودور كاراسيك مدير معهد الدراسات العسكرية للشرق الادنى والخليج للبحث والتطوير بورقة عن  المصالح الجيوسياسية الروسية في ليبيا والمنطقة. أما وليد فارس مستشار السياسة الخارجية لحملة دونالد ترامب، سيتحدث عن الفوضى الليبية وتأثيرها على الامن القومي الأمريكي.

كما من المتوقع أن يشارك بهذا المؤتمر ويحضره الصديق الكبير محافظ مصرف ليبيا المركزي، و محمد بن يوسف من إدارة المصرف الليبي الخارجي، وأسامة سيالة من مجلس إدارة الشركة الليبية للاستثمار في أفريقيا، و محسن دريجة من المؤسسة الليبية للاستثمار.