الاثنين، 15 يناير 2018

البقره وحنكوره


من عهد معمر القذافي الذي انتهى في عام 2011 إلى عهد «طمطم» و«حنكورة» و«سبيرتو»، وغيرها من الأسماء الجديدة لميليشيات وزعماء حرب يتقاتلون في طرابلس، تبدو ليبيا في مفترق طرق، ما بين «الدولة الفاشلة» أو «التقسيم إلى عدة دويلات»، أو العودة إلى جادة الصواب بين الجماعات المتناحرة، لإنقاذ ما تبقى في هذا البلد الغني بالنفط وقليل السكان.

منذ ست سنوات من الاقتتال، ما زالت الأوضاع خطرة في طرابلس وبنغازي ومصراتة ودرنة وسبها، وغالبية المدن الليبية الأخرى، رغم الجهود التي تقوم بها دول الجوار، والأمم المتحدة وممثلها في ليبيا، مارتن كوبلر. ويقول عيسى عبد المجيد، المستشار السابق لرئيس البرلمان الليبي: بلادنا تتعرض لمؤامرة. وإذا لم نتوصل إلى حلول عاجلة لهذه الفوضى، فإن شبح تقسيم البلاد سيظل قائما. ويضيف: هناك أطراف تغذي الاقتتال وتسعى للقضاء على ليبيا.

الضربة الأولى التي أدت إلى خلخلة الأوضاع في ليبيا كانت تتعلق بإطاحة القذافي من الحكم، وما ترتب عليه. فقد وجد الحكام الجدد الدولة مؤسسات ضعيفة وجيشا مفككا. ومنذ عام 2012 حتى منتصف 2014 هيمن على حكم ليبيا جماعات متشددة منها «جماعة الإخوان» و«الجماعة المقاتلة».
تقوية الميليشيات على حساب بناء الجيش والشرطة

وخلال تلك الفترة لم تتمكن الدولة من استعادة نفسها. وجرى فتح الباب لتقوية الميليشيات على حساب بناء الجيش والشرطة، مع حالة من الهوس بالعداء لكل من كان يعمل في نظام القذافي.
 وضج الليبيون من طريقة حكم التيار المتشدد. وقاموا في انتخابات البرلمان في 2014 بإسقاط معظم مرشحي ذلك التيار، إلا أن الميليشيات لم يعجبها الأمر، فقررت الإبقاء على البرلمان السابق (المؤتمر الوطني) والإبقاء على الحكومة المنبثقة عن المؤتمر وهي حكومة الإنقاذ. وجرى طرد البرلمان من طرابلس، حيث إنه يعقد جلساته في طبرق في أقصى شرق البلاد منذ ذلك الوقت.
ويقول إبراهيم عميش، رئيس لجنة العدالة والمصالحة الوطنية، في البرلمان، إن المتطرفين بدأوا حينذاك في تصفية العسكريين من أبناء القوات المسلحة والشرطة في بنغازي، وفي مدن أخرى، وترتب على ذلك قيام الجنرال خليفة حفتر بالإعلان عن «عملية الكرامة» لإعادة تجميع القوات المسلحة والتصدي للإرهابيين. وفي المقابل قامت جبهة المتطرفين والمتشددين، بالتوحد في كيان واحد، انطلاقا من طرابلس، لمواجهة الجيش. 
ولا بد من الإشارة إلى أن الجيش الليبي تأسس خلال الحرب العالمية الثانية ولديه تاريخ طويل من الخبرة، حيث مر بكثير من المنعطفات الكبيرة. ففي مطلع شهر أغسطس (آب) عام 1940. اتفق في القاهرة العقيد الإنجليزي بروملو مع الأمير محمد إدريس السنوسي على أن يمكن الأخير القيادة البريطانية من الاستعانة بعدد كبير من المهاجرين الليبيين الموجودين في مصر ليقاتلوا مع الجيش الثامن البريطاني من أجل تحرير ليبيا من الاحتلال الإيطالي لها.
وبهؤلاء المهاجرين تكونت النواة الحقيقية للجيش الليبي وسميت بالجيش المرابط أو بالقوة العربية الليبية والتي تم تنظيمها وتدريبها في ثكنة عسكرية على الطريق الرئيسي الصحراوي القاهرة – الإسكندرية. وقاتل هذا الجيش مع قوات الحلفاء في معارك حلفا والعلمين وتمكنوا من طرد الإيطاليين من برقة، واستمروا في التقدم حتى حرروا طرابلس في الشهر الأول من عام 1943. 
كان أولئك المقاتلون النواة الحقيقية للجيش الليبي، الذي تشكلت منه، فيما بعد، وبشكل منظم ومخطط، قوة دفاع برقة والقوة المتحركة المركزية بطرابلس. وبعد استقلال ليبيا عام 1951 بادرت حكومة المملكة الليبية لإرسال البعثات العسكرية للخارج لتخريج دفعات سريعة من ضباط الجيش الليبي. وفي عام 1955 بلغ عدد المنتسبين للجيش ما يقارب ألفي عسكري، ما بين ضابط وجندي، يحمون الوطن والدستور والقانون.
وارتفع العدد تدريجياً بعد تشكيل السلاح البحري، ثم السلاح الجوي وسلاح المخابرة، والدفاع الجوي والقوات البرية حتى بلغ عدد منتسبيه ستمائة وخمسين ضابطاً ونحو عشرة آلاف جندي، استمر تحسن أداء الجيش، واستمر في تطوره حتى قام أفراد منتسبين لهذا الجيش بقلب نظام الحكم في أول سبتمبر (أيلول) 1969، وكان الضابط الشاب معمر القذافي على رأس العملية.
زعماء حرب
وأيا ما كان الأمر، إلا أن أحدا لم يكن يتخيل أن تختفي أسماء ألوية وكتائب وقيادات عسكرية وأمنية كبيرة أو يتم الزج بها في السجون، مثل أبو بكر يونس وعبد الله السنوسي وبوزيد دوردة، و«اللواء 32 معزز»، وكتيبة الفضيل، لتظهر مكانها أسماء أخرى لميليشيات وزعماء حرب، من أمثال طمطم وحنكورة والسبيرتو والعبعوب والشيتا وشريخان والبقرة والطاجين والبطشة. وإلى آخر هذه الأسماء العجيبة التي أصبحت مصدرا لتندر الليبيين، لأن معظم هذه الشخصيات لا علاقة لها بالعمل العسكري والأمني، ويعد السبب الرئيسي لوجود غالبيتها، البحث عن الأموال وابتزاز السكان تحت سطوة الأسلحة وفي غياب القانون وغياب الدولة. 
ومن المعروف أن الجسم الرئيسي للميليشيات يتكون من مجاميع تابعة للجماعة الليبية المقاتلة وجماعة الإخوان وجماعات دينية متشددة أخرى، منها تنظيم داعش. وبالتوازي مع هذه القوات الميليشياوية، التي تتعاون مع بعضها البعض أحيانا، هناك ميليشيات تتكون من محكومين سابقين كانوا في سجون القذافي وخرجوا أثناء أحداث 2011، وهؤلاء من تجار المخدرات والقتلة، ومرتكبي الجرائم، يقدر عددهم بالآلاف. ومنهم من أصبح من أصحاب الملايين و«يحل ويربط» في قرارات السلام والحرب مثل طمطم الذي كان له نشاط ظاهر في الحرب الأخيرة التي جرت في ضاحية أبو سليم في طرابلس.
 ويقول الرائد محمد الحجازي، الخبير الأمني والعسكري، والمتحدث السابق باسم «عملية الكرامة»، إن الحل في ليبيا يتطلب تحركات جدية بين كل الأطراف من أجل إنقاذ الدولة من الضياع، مشيرا إلى أن المنطقة الشرقية من البلاد، أكثر أمنا وانضباطا، وأصبحت توجد فيها آليات الدولة القادرة على حماية مواطنيها، وذلك بفضل الجيش، مشيرا إلى أن الدولة لن تقوم لها قائمة إلا إذا بسط الجيش سلطانه على كل البلاد، وأعاد الأمن والأمان لها.
ومن جانبه، يؤكد الدكتور محمد القشاط، رئيس جبهة النضال الوطني في ليبيا، أن المتوقع هو أن تستمر الفوضى والاقتتال في طرابلس، طالما ظلت الأسلحة في يد الجماعات في العاصمة، وأن الحل هو تعضيد الجيش حتى يتمكن من استعادة نفسه، ودمج باقي الضباط والجنود داخله، والمقصود بهم الضباط والجنود الذين كانوا يحاربون حلف الناتو حتى سقوط النظام في 2011، وفضلوا منذ ذلك الوقت النأي بأنفسهم عن الاقتتال الأهلي.

 الجيش الليبي بعد تولي القذافي

وبالعودة إلى تطور الجيش الليبي بعد تولي القذافي حكم البلاد عام 1969، فقد استفاد الرجل من عائدات ليبيا الهائلة الوفيرة وسخرها في تطوير الجيش باستيراده ترسانة ضخمة من الأسلحة المتطوّرة من روسيا وفرنسا ودول المعسكر الاشتراكي الشرقي، لكنه فوجئ بعد أشهر قليلة من سيطرته على البلاد الليبية بمحاولات بعض ضباط الانقلاب عليه فيما يعرف بانقلاب آدم الحواز، ثم تكرار المحاولة في عام 1975، والتي يعرفها الليبيون بمحاولة انقلاب المحيشي المقرب منه جداً، ونهاية بمحاولة ضباط في 1993 معظمهم من قبيلة بني وليد المقربة منه أيضا.
هذه المحاولات الانقلابية، وأسباب أخرى كانت كافية لأن يخاف القذافي من الجيش النظامي، فقام بحل ما كان يسمى بمجلس قيادة الثورة ونصب نفسه القائد الأعلى للقوات المسلحة، وبذلك تمكن من ممارسة صلاحياته بصفة مطلقة، وشرع بشكل فوري في العمل على تحييد وتهميش دور الجيش الليبي، وإهمال منتسبيه وإضعاف قدراتهم وتغييب دورهم، وإرسالهم إلى حروب خارج ليبيا، وقبل ذلك كله وبعده، قيامه بتشكيل جسم جديد سماه الشعب المسلح واعتبره من آيديولوجيات الكتاب الأخضر.
 وفي نظام معمر الجماهيري نصت إحدى مواد إعلان السلطة الشعبية الصادر في شهر مارس (آذار) 1977 على أن «الدفاع عن الوطن مسؤولية كل مواطن ومواطنة وعن طريق التدريب العسكري العام… يتم تدريب الشعب وتسليحه وينظم القانون طريقة إعداد الإطارات الحربية والتدريب العسكري العام».
بعدها توالت القوانين والقرارات والمناشير التي تم تكريسها بشكل ممنهج ومدروس لتعمل بشكل تدريجي على تفكيك مؤسسة الجيش الليبي النظامي.
ولم ينتظر القذافي كثيرا حتى أسس وبشكل محترف ودقيق وعلى مستوى عال ما عرف بالكتائب الأمنية، والتي توزعت في شرق البلاد وغربها وجنوبها وأضحت كيانات مستقلة ماليا وفنيا ولا علاقة لها بالجيش ولا بالشعب المسلح بل تفوقت وتميزت بتجهيزها الكامل بما تحتاجه وبتدريبها المتقدم المتطور وتميزت وأيضا بكونها لا يوجد لها قيادة موحدة بل كانت تحت الإشراف المباشر والكامل من قبل معمر القذافي نفسه، ويدين كامل أفرادها المنتسبين لهذه الكتائب بالولاء المطلق للقبيلة ولشخصه، وقسمهم قبل انتسابهم لهذه الكتائب على استعدادهم للموت دفاعا عن معمر القذافي وعن سلطة الكتاب الأخضر بدلا من الولاء للوطن.
وحملت بعض هذه الكتائب الأمنية أسماء بعض أصدقاء معمر أو أبنائه، وتوزعت في أنحاء ليبيا. وحملت كتيبة اسم حسن الجويفي وهو صهر القذافي، وتشكلت عام 1982 وفي مدينة بنغازي كانت كتيبتا الفضيل بوعمر وعمر المختار، وفي مدينة البيضاء كانت كتيبة الجارح، وكتيبة حمزة في مدينة مصراتة، وكتيبة الساعدي وكتيبة المعتصم في مدينة سرت، وكتيبة فارس الصحراء في سبها، وكتيبة المقريف وكتيبة خميس في طرابلس، وكتيبة سحبان في غريان.
وأسهمت بعض من هذه الكتائب فيما بعد وأدت دوراً مهما في قمع انتفاضة السابع عشر من فبراير (شباط) 2011، اتهمت وسائل الإعلام العالمية، وبعض المؤسسات الحقوقية بتورط بعض المقاتلين في هذه الكتائب بارتكاب جرائم حرب وارتكاب جرائم اغتصاب وقتل وتهجير ليبيين معارضي القذافي الذي تناصره هذه الكتائب. ومن جانب آخر تخلت بعض هذه الكتائب عن القذافي. ففي الشرق انضم جنود كتيبة الجارح والفضيل لثورة فبراير، فيما انسحبت كتيبة المقريف لتسمح للثوار بالدخول للعاصمة طرابلس من دون قتال يذكر.
 وأدت حالة عامة من تغير الولاءات ومن الإصرار على الدفاع عن حكم القذافي أمام المنتفضين وأمام حلف الناتو، إلى إرباك صفوف الجيش طوال فترة الانتفاضة التي استمرت ثمانية أشهر، وأثرت على نظرة كثير من زعماء الانتفاضة للجيش وعلاقته بالحكم مستقبلا. ففي الأيام الأولى من شهر مارس 2011، تداولت المنظمات التي تهتم بانتهاكات حقوق الإنسان، ووسائل الإعلام خصوصا والعالمية منها، أخبار مفادها أن بعض القوات التابعة للقذافي تقصف بالطيران الحربي مدنا مأهولة بالسكان في الشرق الليبي.
وبغض النظر عن صحة هذه التقارير، أو عدمها، أو أن هذه التقارير كانت لها أهداف سياسية، لكن تهديدات سيف الإسلام بأنه سوف يكون هناك قتلى بالآلاف وأن أنهارا من الدم سوف تتدفق في حال استمرار المتظاهرين المطالبين بإسقاط نظام والده، ألقت بظلالها على صورة المستقبل بطريقة أو بأخرى.
كان القذافي يطالب أنصاره بالهجوم على المتظاهرين وقتلهم بلا رحمة ناعتا إياهم بالجرذان، وهذا فتح المجال واسعاً أمام المجتمع الدولي ليتدخل في ليبيا تحت مبرر النواحي الإنسانية والأخلاقية ويمنح الصلاحيات الكاملة لقوات الناتو لتباشر عملها العسكري في ليبيا، وذلك بناء على طلب صريح من المجلس الانتقالي الليبي. واستفاد أمراء الحرب الجدد، وكان غالبيتهم من المقاتلين السابقين في أفغانستان، ومن التيار المتطرف. وحصلوا على أسلحة من الغرب وعلى دعم مخابراتي وعسكري واسع.
تجاوزات الناتو
وأسهم الناتو في تدمير الجيش وكثير من المؤسسات. وتطبيقاً لقرارات المجتمع الدولي، شرعت قوات الناتو بداية من يوم 17 مارس 2011 في شن غارات جوية مكثفة، رغم أن قرارات المجتمع الدولي أشارت صراحة إلى أن مهمة الناتو حماية المدنيين الليبيين، وذلك عن طريق «فرض منطقة حظر جوي على حركة الطيران العسكري الليبي وتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة»، لكن الناتو تجاوز ذلك من خلال تنفيذه 24346 غارة، و9182 غارة هجومية، و9711 طلعة جوية، مستخدما طائرات مقاتلة، وطائرات مروحية هجومية، وطائرات من دون طيار.
وقصف الناتو المطارات العسكرية والمنشآت الحيوية، إضافة لقصفه مواقع مدنية ومقرات حكومية، كما استهدفت ضربات حلف الناتو بشكل دقيق جداً مقار الكتائب الأمنية التي شكلها القذافي لحمايته وحماية نظامه، ولم يتوقف القصف الجوي والبحري على مخازن السلاح ومقار تجمع الكتائب ومعسكراتهم، إلا بعد تدميرها بشكل كامل تقريباً، وموت القذافي في يوم 20 أكتوبر (تشرين الأول) من تلك السنة.
 قبل مقتل القذافي، لم تتوقف ماكينة الإعلام الخارجي الممنهج، والمعادي له عن التصفيق وبقوة لكل من يقاتله ويطمح لسقوطه.
فإلى جانب الناتو الذي ساند الثوار على الأرض، كان الإعلام يصور المقاتلين الأحياء والذين كان عددهم قليلا جداً مقارنة بالعدد الموجود الآن كشجعان وفدائيين ومطالبين بالحق والحرية والعدالة، ويصف الأموات منهم بـ«الشهداء»، ولم يغفل على تسمية المقاتلين مع القذافي بالمرتزقة وبعد موت القذافي بقليل لم تتردد هذه القنوات نفسها في نعت العدد الهائل والمبالغ فيه بالميليشيات التي خرجت عن سيطرة الدولة وصارت هي الدولة وهي من تقرر.
وبلغت سطوة الميليشيات إقدامها على اختطاف رئيس الحكومة (علي زيدان في 2013)، ومن سطوتها اقتحامها للمؤتمر الوطني (البرلمان السابق) وتدخلها في قانون الانتخابات، واقتحامها الوزارات، والمصارف، والسفارات، والاستيلاء بالكامل على مؤسسات الدولة الرسمية، وتحويلها لمقار ومكاتب وثكنات عسكرية، ولهذه الميليشيات القدرة على إعلان الحرب، وقفل الطرق الرئيسية والسيطرة على المنافذ الحدودية للدولة بما فيها الموانئ والمطارات، ويمكن لزعماء بعض هذه الميليشيات تمثيل الدولة الليبية والاجتماع مع السفراء ورؤساء الدول.
 ومنذ أواخر 2014 بدأت الأمم المتحدة محاولات لحل الأزمة الليبية، بالتزامن مع بدء الاحتراب الأهلي على نطاق واسع، حيث اشتبكت الميليشيات المتنافسة للسيطرة على مطار طرابلس الدولي ما أدى إلى تدميره بالكامل. ونتج عن سلسلة من المفاوضات ما أصبح يعرف باتفاق الصخيرات الذي نتج عنه مجلس رئاسي وحكومة وفاق برئاسة فايز السراج. إلا أن الأمم المتحدة يبدو أنها ارتكبت كثيرا من الأخطاء. ويقول عبد المجيد وهو أصلا زعيم في قبيلة التبو الليبية: لم يشركنا أحد في الحوار.
 كما أن كثيرا من الأطراف الليبية الأخرى أعلنت صراحة تجاهل الأمم المتحدة لها في مفاوضات الحل. ومن هذه الأطراف القبائل المحسوبة على نظام القذافي، والتي رفضت من البداية الانخراط في الانتفاضة أو العمل تحت راية حلف الناتو التي تنظر إليه باعتباره قوة استعمارية جاءت لتخريب ليبيا، كما يقول الدكتور محمد الزبيدي، الرئيس السابق للجنة القانونية في مؤتمر القبائل الليبية.
وينتمي الزبيدي إلى قبيلة ورفلة. كما تشعر قبائل الأمازيغ وغيرها بأن المتصارعين في ليبيا يسعون إلى الحكم وليس إلى بناء الدولة التي كان يطالب بها المتظاهرون في ساحة المحكمة في بنغازي يوم 17 فبراير. ويقول الرئيس السابق للكونغرس الأمازيغي، فتحي بن خليفة إن الأمم المتحدة تجاهلت الأسس التي ينبغي اتباعها لتأسيس دولة جديدة بعيدا عن التجاذبات التي كانت تنحصر فقط حول من يحكم وليس حول الدستور والقانون وحقوق جميع المكونات الليبية سواء كانوا عربا أو من الأمازيغ.
 صراعات داخل العاصمة
ومن جانبه يوضح عبد المجيد أن المجتمع الدولي يبدو أنه يريد أن يقسم ليبيا إلى دويلات، مستغلا الفوضى فيها. وتشعر قبائل التبو بالغبن من تجاهل الحكام الجدد لحقوقها، ولهذا أعلنت عن قيامها بتشكيل «كونغرس للتبو» لكي يكون متحدثا باسمها، مثل الموجود لدى الأمازيغ. ويوجد لقبائل الطوارق مجلس أعلى يعنى بشؤونهم. وتقاطع كل هذه الكيانات أعمال لجنة صياغة الدستور وتقاطع لجنة الحوار التي تعمل وفقا لاتفاق الصخيرات.
كما نأت القبائل العربية المحسوبة على نظام القذافي، بما لها من قوات عسكرية، بنفسها عن الصراع الدائر حول السلطة بين البرلمان الذي يعقد جلساته في طبرق والذي يستند في عمله على قوة الجيش بقيادة حفتر، والبرلمان السابق الذي يعقد جلساته في طرابلس، ويستند على قوة الميليشيات المسلحة. أما السراج، فأصبح يعتمد في عمله على مجلس يسمى المجلس الأعلى للدولة وهو مجلس من مخرجات الصخيرات، ويعتمد على بضعة ميليشيات من طرابلس ومصراتة.
وفي الوقت الراهن تعددت الصراعات داخل العاصمة نفسها. وبدأ كل طرف يحاول أن يجمع أي كمية من المقاتلين ومن أمراء الحروب، حتى لو كان مثل «طمطم» و«حنكورة» و«السبيرتو». واستغلت الجماعات المتطرفة هذه الفوضى في تحقيق مكاسب. فقد هاجم مسلحون مقار وزارات ومؤسسات كان ينبغي أن تكون تابعة للمجلس الرئاسي، وتوسعت ميليشيات أخرى في السرقة والنهب للممتلكات العامة، سواء كانت أموالا سائلة أو سبائك من الذهب أو براميل من النفط أو أسلحة أو غيرها.
 كما أخذ تنظيم داعش يعيد ترتيب صفوفه بعد أن خسر مدينة سرت. ويقول عبد المجيد: خلايا «داعش» النائمة أصبحت في كل مكان. الجماعة المقاتلة وجماعة الإخوان، وباقي الجماعات يساعدون بعضهم بعضا للسيطرة على ليبيا. ويضيف: كلهم دواعش.

وفي آخر التطورات قامت الميليشيات بهجومين كبيرين خلال الأيام الثلاثة الأخيرة… الأول ضد الجيش في منطقة الموانئ النفطية، والثاني على المقر الرئيسي لأكبر أرشيف أمني ليبي في طرابلس. ويتضح من هذين الهجومين القدرات الكبيرة التي أصبحت عليها هذه الميليشيات سواء من حيث التسليح ونوع الأسلحة المتقدمة، وما وصل إليها من آليات عسكرية، بالإضافة إلى الكميات الضخة من الأموال، والتي جرى عن طريقها استئجار ألوف المقاتلين لمساعدتها في فرض نفوذها في ليبيا. ويؤكد القشاط أن استمرار الأوضاع على ما هي عليه من فوضى يعني أن البلاد مقبلة على كارثة.

الأحد، 14 يناير 2018

هيا نستثمر فيهم


ليبيا هذه البلاد التي سعى قبل ما يقرب من سبع سنوات من الآن بعض من رجالها الأبطال، ونسائها المخلصات، ممن كانت تهمهم مصلحتنا ومصلحة البلاد، فصنعوا فبراير المجيدة رغم الصعوبات، وبمساعدة حلف الناتو الذي كانت تهمه مصلحته ودمار البلاد، فنجح في دمارها وفشلنا في بنائها والاستثمار فيها، وإعادة الحياة إلى البلاد الفاشلة المنكوبة.
لكن ما زالت لدينا الفرصة للاستثمار في أطفالنا كي نعوض فشلنا الذي منينا به بسبب أطماع ساستنا الكبار. نعم أطفال ليبيا ضحايا الكبار الذين يتسابقون في إشعال فتيل الحروب، ويتنافسون في خلق الأزمات والكوارث التي يعولون عليها في تحقيق انتصارات سياسية تطيل من عمر بقائهم في السلطة، وتقربهم من بيت مال الليبيين لينهبوه. انتصارات سينشرونها عبر نشر قنوات المال الحرام أو قنوات ممولة من حكومات دول مصلحتها أن يبقَ البيت الليبي الكبير (حايس) تعصف به الفتن وتنهكه المصائب.
لما لا نستثمر في ثروة قوامها أطفال في عمر الزهور؟ أطفال طار النوم من عيونهم البريئة الجميلة، عيون أجبرناها كي تَرَ القبح والهم والغم، أطفالنا قريبون جداً من مكبات القمامة وبرك المجاري، بعيدون جدا عن مدارسهم وأماكن لعبهم، بعد أن ولد بعضهم في (براريك) الصفيح ومخيمات النزوح.
 لو لم تنتبه الحكومات الليبية الفاشلة لمغبة تجاهل الأطفال، وأمعنت في تجاهلهم وتقاعست عن منحهم حقوقهم المشروعة فسيكبرون بسرعة وفي رصيدهم سنوات ذاقوا فيها كل أنواع القسوة والمرارة، وستقوم بعد حين دولة كبر قادتها متأثرين بالماضي الأليم.
في عام 2014، رصدت مجلة إيكونوميست البريطانية في تقرير لها ظهور أعراض لأضرار نفسية  شديدة على نحو أربعة آلاف طفل ليبي ممـن تـشردوا خلال أحداث الثورة التي أطاحت بنظام معمر القذافي. بعدها بسنة واحدة أكدت منظمة اليونسيف أن الغالبية العظمى من أطفال ليبيا أصبحوا بحاجة ماسة ومستعجلة لتقديم أشكال متعددة من الدعم أو العـلاج النفـسي.
اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا أكدت في تقرير بعنوان "الأطفال في ليبيا ضحايا الإرهاب وأعمال العنف والانتهاكات"، أن الأطفال هم الأكثر تضرراً من ويلات الحرب والنزاعات المسلحة، ورصد التقرير 34 حالة لأطفال تعرضوا لحوداث الاختطاف وأعمال العنف، منها ست حالات اختطاف و 14 حالة قتل و17 طفلاَ أصيبوا بجروح بليغة خلال شهر واحد في كل من ورشفانة وطرابلس وتاجوراء و سبها والزاوية وهون.

أخيراً، لابد أن نتوقف عن استعمال أطفال بلاد نا كسلاح، ولابد من أن نتدارك أمرهم قبل أن يكبروا على (عوج وعياب)، ولابد أن ننس من أجلهم أحقادنا، ونتوقف عن نشر بيانات الكراهية، هيا ننبه لهم ونستثمر بشكل صحيح فيهم فهم أمانة في أعناقكم سنحاسب عليها أمام الخلق والخالق. ولنعمل  بشكل جاد ومستعجل علي إيجاد حلول عاجلة لمشاكل يعانونها جراء النزوح أو الاقتتال الدامي وأعمال العنف المتكرر.

الخميس، 11 يناير 2018

قال سعد:


خلال زيارة قام بها السفير البريطاني بيتر ميلت لمدينة طبرق قال الاعلامي سعد مفتاح العكر كلاما اتشرف  بتسجيله هنا ..
قال سعد: 
بسم الله الرحمن الرحيم ، وصل الله على سيدنا محمد واله،والمدعو لهم على الدوام أهل الوطن ورجاله ،أرحب بحضرتك سيادة السفير،وأرحب بالسادة الحضور جميعاً، وأنا سعيد جداً بهذا اللقاء وسعادتي بلغت عنان السماء،لانني لدي عدة رسائل أريد أن أوجهها للمملكة المتحدة باعتباركم سفيراً عنها، أتحدث بأسمي، وممثلاً عن فئة الشباب،وعن الطلبة في الجامعات وكذلك أعضاء هيئة التدريس.
 
ياسيادة السفير ،نحن لم نتعود ان نتحدث أمام ضيوفنا ، هذا موروث ثقافي وأجتماعي، ،لكن الان اريد ان استثني من هذه القاعدة  ضرورة أن أتنحدث معك دون مجاملة ،ولامحاباة ،فمكرها أخاك لابطل ،وانتم من أكرهتمونا  لذلك .
لن أقول كلاما مجتراً أو كلاما مبتذلاً ،أوأردد كلاماً على عواهنه فالحديث (نحنا عندنا) سفاهة ، ولكن هذه ثلاثة رسائل اود ان اوجهها لحضرتك وهذا اللقاء بالنسبة لي كان مفاجىء ولم اعد له ،بل ابلغت قبله بساعة،،وبالتالي الكلام من القلب الى القلب 
أول رسالة لسيادتكم باعتباركم مبعوثا أوسفيراً للمملكة المتحدة ،وانتم تعرفون تمام المعرفة التقاليد الدبلوماسية بأن إذ تجاوزها أحد السفراء يعتبر قد إنتهك سيادة الدولة.. أنتم ياسيادة السفير ضربتم بالفقرة السابعة من المادة الثانية من ميثاق الامم المتحدة عرض الحائط ، وضربتم بالفقرة الرابعة من المادة الثانية من ميثاق الامم المتحدة عرض الحائط، بل تجاوزتم كافة الحدود بانتهاككم للسيادة الليبية والتدخل في صنع القرار اللبيي بشكل سافر إن اردت ان أهذب الفاظي  لايمكن ان نقبله .

ياسعادة السفير : زمن الوصاية قد ولى ،وزمن المندوب البريطاني السامي قد ولى ،وقد ولى بالنار والدم ، دفعنا ثمن ذلك دماء ،ولازلنا نستطيع الى الان ،وعليه نحن لانتمنى،بل نطلب من سيادتكم احترام السيادة الليبية ،إذا انتم قابلتم سفراء ،أو قابلتم ممثلين عن الشعب الليبي ، أو قابلتم مايعرف بالمجلس الرياسي غير الدستوري،واصبح رهينة لكم ،هذا نحن لن نقبله اطلاقا ، فنحن موجودين على هذه الارض لانقبل اي نوع من أي تدخل كان تدخل اعلامي ،تدخل سياسي ،،تدخل عسكري،تدخل اقتصادي ،فنحن لدينا  من الخبرة والادراك والاستطاعة والمهارة لمعرفة حدود كل سفير ،وكل مندوب عن أي دولة .

ثاني رسالة وثالث رسالة سوف اوجهها عن طريقك الى المملكة المتحدة ..أولها أنتم من دعمتم القرار 1973 برفقة فرنسا ووالويات المتحدة الامريكية انطلاقا من مبدا جديد في الامم المتحدة  الا وهو مبدا مسؤولية الحماية ،مبدا مسؤولية الحماية يقوم على  ثلاثة ركائز: 
أول ركيزة ألا وهي ركيزة الوقاية،ثاني ركيزة التدخل العسكري،وبالفعل قد تدخلتم عسكريا لانكم قد قلتم بأن شروط التدخل قد حدتث في ليبيا الا وهي القضية العادلة، مجلس الامن قد طلب منا التدخل ،الملاذ الاخير والاحتمالات المعقولة والنية السليمة ،قد قلتم باننا نحن لدينا نية سليمة لحماية المدنيين في ليبيا، والواقع يقول غير ذلك .

بعد التذخل كان من المفترض  أن فعلتم العنصر الثالث الذي بنيت عليه او بني عليه مبدا مسؤولية الحماية ، الا وهو اعادة البناء ،بل بالعكس تركتم القضاء، وتركتم الاقتصاد،وتركتم اعداد جيش يحمي الشعب ،بل ايضا (وازيد) على ذلك قد دعمتم جماعات ومليشيات،ودعمتم احزاباً نحن نرفضها رفضا قاطعا ، ،رفضناها رفضا قاطعا ،سواء عن طريق القضاء في مصر ،أو عن طريق الاحتجاجات الشعبية ،بل حسمنا معها النتيجة، وانتم حسمتموها من قبلنا ،عندما يتعلق الامر بالامن القومي فلتذهب حقوق الانسان .

 نحن نريد من جانبكم ان تعلموا جيداً بان هذه الجماعات التي تعتبر بريطانيا  مرتعا لها ،بدا بجماعة الاخوان المسلمين،،مرورا بالحماعات الاسلامية،وتنظيم القاعدة،وختاما بداعش التي نظمت عمليات داخل بريطانيان وبالتالي هذه بضاعتكم وردت اليكم البضاعة الفاسدة تعود لبلد المنشا. 

ثالث شي والاهم  والاخير يجب ان تعلم نحن ندعم القوات المسلحة بشكل مطلق ولارهان في ليبيا الا على القوات المسلحة ،أي رهان على اي جواد اخر يعتبر رهان خاسر،انتم تراهنون على الديمقراطية ،الديمقراطية تحتاج الى اساس المنزل عندما نريد ان نبني منزلا او بيتا يريد قواعد هل يعقل لن تتحدثون عن ديمقراطية وعن انتخابات ؟ في ظل وجود مليشيات لاتحتكم الى صناديق الاقتراع،بل تحتكم الى  صناديق الدخيرة . هذا امر مرفوض ، نحن لانقبل اي املااءات ،هل يعقل بأن ممثل الامم المتحدة غسان سلامة وهو ممثل لامريكا وبريطانيا وفرنسا ،أن يامرنا امراً بالانتخابات ،هذا امر لا نقبله  كنخب وكمثقفين وليس كساسة ارتهنوا للعمالة الخارجية.
 
حتى لا اطيل عليكم او اسهب او اطنب هذه رسالة اود ان اوجهها لحضرتكم لكي تصل الى بريطانيا ،ملوك الطوائف قد قسموا الاندلس الى أثنين وعشرين دولة انهارت الاندلس ،انتم في اثفاقية سايكس بيكو قسمتمونا الى مافوق عشرين دولة ،واليوم بسببكم اتحاد الدول العربية والدول الاسلامية قد انهار رغم اننا وطن كبير ،لكن معظم دوله باتت قزمية ، رغم اننا اقوياء ،لكن معظم اقطاب وطننا العربي تحت التهديد ،رغم اننا أغنياء لكن معظم الدول الاسلامية فقيرة ،واليوم تريدون ان تقسموا الشعوب الى اكتر من عشرين طائفة ،وهذا لن يكون وهذا لن نقبله ،وكما قال السادات في خطاب (سوطاش) أكتوبرعام 1973 في العبورالعظيم الذي يعتبر درس ،الرهان على القاعدة ،والرهان على الشعب ،وطالما كان التحدي كبيراً ، هنا سنرى قيمة الشعوب وعظمتها ،ونحن نؤكد من حاربنا ايطاليا طيلة عشرين عام (ماكانش) عندنا لادبابة ،ولا كان عندنا احدث طائرات، كان عندنا حصان وبندقية ،والحمد لله  اليوم ننعم فوق ارضنا ونحن احرار ومازلنا نناضل حتى لايقال فينا نعم الاجداد وبئس ماخلفوا
شكرا جزيلا لك على كرم الاستماع  اشكر الجميع والسلام عليكم 




الأربعاء، 10 يناير 2018

تقرير لصحيفة الجارديان عن خليفة حفتر


في تقرير لصحيفة الجارديان الإنجليزية نشرته صباح اليوم الأربعاء 10-1-2018م على موقعها الالكتروني قالت ان الجنرال خليفة حفتر المتعاون سابقا مع جهاز المخابرات الامريكية CIA والمتهم بارتكاب جرائم حرب في غرب ليبيا (بحسب ما ورد في التقرير) قال أن  ليبيا  قد لا تكون مستعدة بعد للديمقراطية، وان "الانتخابات المزمع انطلاقها في البلاد يجب أن تقدم حلًا لنزيف الدم الحالي ولكن إذا استمر الوضع والفوضى بعد الانتخابات، حينها سنتصرف لانه لدينا خلايا نائمة في ما نسبته 10% من الأرض التي لا نسيطر عليها لكننا نستطيع تنشيطها بسهولة."

 فيما علق كاتب التقرير أن الدعم المشروط من جانب حفتر للعملية الديمقراطية في ليبيا ربما سيزيد من مخاوف الفوضى والاقتتال، لانه وبحسب تقرير الصحيفة سيحاول الاستيلاء على السلطة بقوة إذا لم تكن النتائج في صالحة كما هدد أكثر من مرة.

وأشار التقرير الى ان في ليبيا حكومتين، واحدة  بإدارة السراج، ومقرها في طرابلس وتدعمها الأمم المتحدة، وآخرى في طبرق  مقربة من خليفة حفتر الذي يتمتع بدعم من مصر والإمارات وإلى حد ما فرنسا التي تشترط انتخابه في تصويت حر ونزيه.

وقال تقرير الجارديان ان حفتر يرى "من غير المنطقي" ان تعطى فرصة  لسيف الإسلام أبن دكتاتور ليبيا السابق معمر القذافي (بحسب تعبيره) الترشح للانتخابات لأنه لا يحظى بدعم شعبي. وأضاف معد التقرير ان حفتر يرى ان السراج كان رهينة للميليشيات فى طرابلس وانه "انه من الصعب جدا عليه اتخاذ قرارات ناهيك عن تنفيذها". 

وقالت الصحيفة أن خليفة حفتر يدعي أن عدد أفراد المقاتلين معه يصل إلى 75،000،مقاتل وإنه يسيطر على مناطق شاسعة من البلاد، بما في ذلك جزء كبير من المنطقة المنتجة للنفط في البلاد. فيما أشار معد التقرير الى انه من الصعب الوثوق في هذه الادعاءات بدون توفر استطلاعات الرأى،ومن الصعب أيضا (بحسب  التقرير) معرفة ما اذا كان المنطقة الشرقية من البلاد الليبية كافية جداً لضمان فوز خليفة حفتر بالانتخابات.

الاخوان المسلمون وبريطانيا


يبدو ان ثمة تغيير بدرجة كبيرة يلوح قريبا في الأفق ، بشأن سياسة الحكومة البريطانية تجاه جماعة الاخوان المسلمون ونشاطاتهم المختلفة في المملكة المتحدة
يمكن ان نلمس هذا التغيير في مداخلة مطولة للكولونيل تيم كولنز قدمها امام ندوة لمجلس اللوردات البريطاني انعقدت في ساعة متاخرة من مساء يوم الاتنين الماضي  8-9-2018م ، وخصصت لمناقشة دعم قطر وتركيا لتنظيم الإخوان المسلمين.
أهم ماورد في مداخلة كولنز اشارته لدعم حكومتي قطر وتركيا لتنظيم الاخوان المسلمين ، مبينا أن الحكومة التركية تقدم ملاذا ودعما مستمرا لقادة وعناصر هذه الجماعة، فيما تقدم حكومة قطر أموالا وفيرة لهذا التنظيم ، وهذا ما يساهم في دعم الإرهاب في العالم (على حد قوله)، مضيفا الى ان المنظمين لجماعة الاخوان المسلمين يتبعون أسلوب التقية (على حسب تعبيره ايضا)،لكنهم يخفون أجندة سرية من أجل تغيير المجتمعات من أجل تمكينهم من السلطة لتنفيذ أجنداتهم التي تتعارض في مبادئها مع ما جاء به القرآن الكريم من دعوات للتسامح والعيش المشترك ومع مبادئ المجتمعات الغربية التي فتحت لهم أبوابها واعتبرتهم مواطنين كغيرهم. وأكد كولنز في مداخلته أن “الإخوان المسلمين استغلوا منظمات وجمعيات خيرية تم تسجيلها في الغرب لتمويل أعمالهم ونشاطهم السياسي وغيرها من الأنشطة”
تصريحات كولنز، تحمل في طياتها مؤشر جديد يستقل موجة تتصاعد بشكل محسوب في بريطانيا وتهدف إلى إرسال إشارات قوية عن قرب تغيير جوهري في سياسة الانجليز وتعاملهم مع الإخوان وربط أنشطتهم بشكل مباشر بالإرهاب ، خاصة وان هذا التصريح الخطير سبقة في سنة 2014  تحقيق قام به سفير المملكة المتحده السابق في السعودية بتكليف من ديفيد كاميرون رئيس وزراء بريطانيا السابق للتدقيق في أنشـــطة الاخوان  وايديولوجيتهم وبعد اكثر من 600 يوم من التحقيقات بينت نتائجها وخلصت الى ان  “الانتماء إلى الإخوان المسلمين بداية الطريق نحو التطرف.

يذكر ان بريطانيا تعتبر المركز الرئيسي الداعم والاهم للإخوان المسلمين في العالم، وذلك بعد ان استقبلت منهم قادة مهمين ومؤثرين فروا من اضطهاد جمال عبد الناصر لهم في خمسينات القرن الماضي  ليتوالى بعدها تدفق اخرين قادمين من تونس وليبيا وغيرهما من البلدان العربية الأخرى . ليتمدد هذا التنظيم ويقوى مستفيدا من الجنسية البريطانية والدعم القوي من بريطانيا  .

الثلاثاء، 9 يناير 2018

اعتقال رجل أعمال فرنسي بمطار هيثرو


 افردت صحيفة التايمز البريطانية الصادرة صباح اليوم الثلاثاء 10-1-2018م تقريرا مطولاً قالت فيه ان سلطات الامن في بريطانيا اعتقلت يوم الاحد الماضي في مطار هيثرو رجل الاعمال الفرنسي الكسندر الجوهري ، الذي يعتقد ان له علاقة ووساطة كبيرة بعملية تمويل  معمر القذافي لنيكولا ساركوزي بمبلغ  10 ملايين يورو ، ساعدته لينجح في انتخابات الرئاسة  الفرنسية عام 2007.

وأشارت الصحيفة في نفس التقرير إلى ان إعتقال الجوهري جاء بناء على مذكرة اعتقال أوروبية صادرة بحقه بشبهة الاحتيال وغسيل الأموال، وتلبية لطلب سلطات القضاء الفرنسي التي رفض المثول للتحقيق امامها وان الجوهري سيتم ترحيله لفرنسا خلال الأيام القليلة القادمة بحسب الصحيفة ،وذلك بعد وُضعه  في الحبس على ذمة التحقيق ومثوله امام جلسة استماع يوم أمس الاتنين في محكمة ويستمنستر البريطانية،

تقرير صحيفة التايمز واسعة الانتشار تناقلته هذا اليوم مختلف وسائل الاعلام العالمية اشار إلى أن الجوهري كان وسيطا مهما في المفاوضات التي جرت بين ساركوزي والقذافي في مايعرف بعملية إطلاق سراح الممرضات البلغاريات المعتقلات في العاصمة طرابلس  عام 2007.

الاثنين، 8 يناير 2018

تعديلات وزارية في الحكومة البريطانية


قامت تيريزا ماي رئيسة وزراء بريطانيا صباح هذا اليوم الاتنين 9-1-2018م باجراء تعديلات وزارية في حكومتها ،وذلك بعد استقالة نائبها داميان غرين قبل الاحتفال بعيد الميلاد لاسباب مسلكية تتعلق بإمتلاكه لصور اباحية  داخل حاسوبه الخاص.
أبرز هذ التعديلات تعيين ماركوس جونز نائبا لرئيس حزب المحافظين لملف الحكومة المحلية وتعيين كيمي بادينوتش لملف السياسات وتعيين ماريا كالفيلد لملف المرأة ووتعيين بين برادلي لملف الشباب ، بينما احتفظ أعضاء الحكومة الرئيسيون بمناصبهم وبينهم وزير المال فيليب هاموند ووزيرة الداخلية أمبر راد ووزير الخارجية بوريس جونسون والوزير المكلف بريكست ديفيد ديفيس.
ويقول متابعون للشأن البريطاني ان هذه التعديلات عكست بوضوح رغبة تيريزا ماي في تعزيز مواقع النساء والسود والشباب في محاولة جادة منها لإسكات منتقدين لها قالوا إن حزبها يهيمن عليه الذكور والبيض وكبار السن فقط.
يذكر أن تيريزا ماي كانت قد خسرت الرهان في الانتخابات العامة مما أدت إلى فقدان حزب المحافظين لأغلبيته البرلمانية وإضعاف مركزها، وهذا ما دفعها إلى التفكير في تعديل وزاري رأت من خلاله إعادة الحيوية لجدول أعمال الحكومة الذي تضرر جراء الانقسامات حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وقرار لم يتسم بالحكمة بإجراء انتخابات عامة عام 2017م.